المؤامرة الروائية على ثورة الحسين.. الجزء 2

المصدر : http://almaliky.org/news.php?action=view&id=402

.

المؤامرة الروائية … على ثورة الحسين -2

الشيخ حسن بن فرحان المالكي

Hasan Farhan Al Maliky

 .

قد بدأ رسمياً من مراسيم معاوية الأربعة فهل تعرف عنها شيئاً؟ حسناً.. اقرأها على هذا الرابط

http://ia601703.us.archive.org/2/items/al_B343/maressem_book.pdf

.
وهذه المراسيم الأربعة أدت إلى زرع نفسية رأي عام تنفر من فضائل أهل البيت وسيرهم إلا بقدر ، فقد أصبح الاتهام بالتشيع ثقافة رأي عهد معاوية


وهذا انعكس فيما بعد على الجرح والتعديل وخاصة بعد حكم المتوكل ( 234- 247هـ) وبروز المذهب الحنبلي المتواكب ثقافياً مع النصب المتوكلي. وبهذا استطاع المتوكل وغلاة الحنابلة تحويل الرأي العام الشعبي والنفسية العامة التي هي ثمرة مراسيم معاوية ، تم تحويل هذا إلى مذهب ديني
لذلك يكثر ثناؤهم على المتوكل بأنه ( نصر السنة وقامع البدعة)! لأنه نصر أحمد وتناسوا أنه أبغض الحسين وعبث بقبره وحرث مكان القبر وزرعه

وهذا خلل كبير في المذهب الحنبلي العقائدي، عندما يثنون على محب أحمد ومبغض الحسين! فهذا يعني ماذا؟ يعني أن أحمد أهم عندهم من الحسين! ومثلما ننصح الشيعة ونقول احذروا من الروايات المغالية فلعلها من وضع أبي الخطاب وأمثاله ، الذي كان يلعنه جعفر الصادق، فنحن نحذر كل سلفي طيب ونقول لكل سلفي طيب القلب .. احذر فقد تكون متديناً بدين معاوية والمتوكل في الانحراف عن أهل البيت وليس بدين رسول الله في حب أهل البيت. اسمع اسمع ما يقوله المؤرخ ابن الأثير في حق المتوكل الذين يلقبه ابن تيمية وغلاة السلفية بأنه ( ناصر السنة)! اسمع التاريخ ماذا يقول عن المتوكل.

قال المؤرخ السني ابن الأثير في الكامل في التاريخ – (ج 3 / ص 226) في هذه السنة – أي سنة 236هـ- أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي، – يتبع
عليه السلام، وهدم ما حوله من المنازل والدور، وأن يبذر ويسقى موضع قبره، وأن يمنع الناس من إتيانه، فنادى عامل صاحب الشرطة بالناس في تلك الناحية: من وجدناه عند قبره، بعد ثلاثة، حبسناه في المطبق! فهرب الناس، وتركوا زيارته، وحرث وزرع. وكان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب، عليه السلام، ولأهل بيته، وكان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى علياً وأهله بأخذ المال والدم؛ وكان من جملة ندمائه عبادة المخنث، وكان يشد على بطنه، تحت ثيابه، مخدة، ويكشف رأسه، وهوأصلع، ويرقص بين يدي المتوكل، والمغنون يغنون: قد أقبل الأصلع البطين، خليفة المسلمين

يحكي بذلك عليأن عليه السلام، والتوكل يشرب، ويضحك، ففعل ذلك يومان والمنتصر ( ابنه)حاضر، فأومأ إلى عبادة يتهدده، فسكت خوفاً منه، فقال المتوكل: ما حالك؟ فقام واخبره، فقال المنتصر: يا أمير المؤمنين إن الذي يحكيه هذا الكاتب، ويضحك منه الناس، هوابن عمك، وشيخ أهل بيتك وبه فخرك، فكل أنت لحمه، إذا شئت، ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه! فقال المتوكل للمغنين: غنوا جميعا: غار الفتى لابن عمه … رأس الفتى في حر أمه! فكان هذا من الأسباب التي استحل بها المنتصر قتل المتوكل. – ويواصل ابن الأثير قائلاً- وقيل إن المتوكل كان يبغض من تقدمه من الخلفاء: المأمون، والمعتصم، والواثق في محبة علي وأهل بيته؛ وكان ينادمه ويجالسه جماعة ن اشتهروا بالنصب، والبغض لعلي، منهم: علي بن الجهم، الشاعر الشامي، من بني شامة ابن لؤي؛ وعمر بن فرح الرخجي؛ وأبوالسمط من ولد مروان بن أبي حفصة، من موالي بني أمية؛ وعبد الله بن محمد بن داود الهاشمي المعروف بابن أترجة. وكانوا يخوفونه من العلويين ويشيرون عليه بإبعادهم، والإعراض عنهم، والإساءة إليهم، ثم حسنوا له الوقيعة في أسلافهم الذين يعتقد الناس علو منزلتهم في الدين، ولم يبرحوا به حتى ظهر منه ما كان، فغطت هذه السيئة جميع حسناته، …. الخ انتهى كلام ابن الأثير فهل يستحق المتوكل أن يكون ( ناصر السنة)؟؟ هل عرفتم الان أن ابن تيمية وغلاة السلفية يغشونكم عندما يقولون بأن المتوكل هو ( ناصر السنة)؟

هل أصبح الإمام أحمد عندكم أهم من علي والحسين؟ رجل حقير منافق كالمتوكل مع كل هذه الألفاظ البذيئة والممارسات النفاقية في حق آل محمد، ثم يبقى عند ابن تيمية ( ناصر السنة وقامع البدعة)؟ يا إخوان اصحوا من غفلتكم لا يجر منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا في القول والعمل لا تجركم الخصومة مع الشيعة لحب من يبغضه الله ورسوله.. اصحوا المسلمون ابتلوا بملكين ظالمين ناصبيين كان لهما الأثر الثقافي الكبير في هذا الموضوع وهما معاوية الأموي والمتوكل العباسي، والغلاة نتيجة لهما حادثة المتوكل ونصبه ذكرها الذهبي وابن الجوزي وابن كثير وكلهم حنابلة في العقيدة، فكيف يرضون بعد هذا أن يقولوا عن المتوكل ( ناصر السنة)؟!

يكفي قولهم عنه (( كان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب، ولأهل بيته، وكان من جملة ندمائه عبادة المخنث، وكان يشد على بطنه تحت ثيابه مخدة ، ويكشفَ رأسه، وهو أصلع، ويرقص ويقول قد أقبل الأصلع البطين، خليفة المسلمين، يعني علياً))! يعني عبادة المخنث يجعله المتوكل علياً! ثم ماذا ثم يأتي ابن تيمية ويقول في مجموع الفتاوى ( 11 / 479) ( ثم إن الله تعالى كشف الغمة عن الأمة فى ولاية المتوكل على الله..)! وكرر هذا المعنى  ثم تتوطأ السلفية على وصف المتوكل بـ( ناصر السنة) من أيام أحمد إلى اليوم! أليس هذا يؤذي رسول الله في قبره؟ أمثل المتوكل يكون ناصراً للسنة؟

والله لو أن المتوكل جعل عبادة المخنث هو معاوية لقالوا عنه ( رافضي خبيث) لكن آل محمد لا نصير لهم داخل التيار السلفي للأسف، ولذلك لم أجد لم أجد لهم إلى الآن قولاً في ذم المتوكل .. أعني الغلاة أصحاب العقائد، ولا أقصد أهل السنة، فأهل السنة يذمون المتوكل ويقولون بنصبه وظلمه

وهنا الفرق بين من يعبد الخصومة ومن يعبد الله فمن يعبد الله تكون شهادته لله ومن يعبد الخصومة تكون شهادته للخصومة وأنت حر، اختر ما شئت

ولذلك عندما نقول للشباب السلفي الطيب، أن هناك سنة وسنة أن هناك سلفية وسلفية لا يفهموننا لأنهم يجهلون مثل هذه الأمور، وشيوخهم يكتمونها
الغلاة يريدون أن يجمعوا كل أهل السنة خلف معاوية والمتوكل فلما يأتي بعض أحرار السنة لينصحوا ويصححوا يتهمهم هؤلاء الغلاة : أنتم روافض

فلذلك بقي النصب داخل أهل السنة عند كثير منهم ولا يتنبه له إلا القليل من الباحثين والقوة بيد الغلاة إعلاماً وأموالاً وشعبية .. فماذا نفعل؟
ليس أمامنا إلا النصيحة وبيان مثل هذه الحقائق ثم نترك الناس أحراراً يختارون ما شاءوا و(ليميز الله الخبيث من الطيب) دورنا ينتهي عند البيان

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s

%d blogger menyukai ini: